الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
101
تفسير روح البيان
بحر تحت الأرض السفلى اسمه ليوثا أو يهموت بالياء المثناة التحتانية وفي عين المعاني لوثيا أو برهوت كما قال على رضى اللّه عنه مالي أراكم كلكم سكوتا * واللّه ربى خلق البر هوتا ( روى ) ان اللّه تعالى لما خلق الأرض كانت تتكفأ كما تتكفأ السفينة اى تضطرب وتميل فبعث اللّه ملكا فهبط حتى دخل تحت الأرض فوضعها على كاهله وهو كصاحب ما بين الكتفين ثم اخرج يديه إحداهما بالمشرق والأخرى بالمغرب ثم قبض على الأرضين السبع فضبطها فاستقرت فلم يكن لقدمى الملك قرار فأهبط اللّه ثورا من الجنة له أربعون ألف قرن وأربعون الف قائمة فجعل قرار قدمي الملك على سنامه فلم تستقر قدماه على سنامه فبعث اللّه ياقوتة خضراء من الجنة غلظها مسيرة كذا الف عام فوضعها على سنام الثور فاستقرت عليها قدما الملك وقرون الثور خارجة من أقطار الأرض مشبكة إلى تحت العرش ومنخر الثور في ثقبين من تلك الياقوتة الخضراء تحت البحر فهو يتنفس في اليوم نفسين فإذا تنفس مد البحر وإذا رد النفس جزر البحر وهو ضد مد ولم يكن لقوائمه قرار فخلق اللّه كمكاما من الرمل كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين فاستقر عليه قوائم الثور ثم لم يكن للكمكام مستقر فخلق اللّه حوتا يقال له برهو فوضع الكمكام على وبر الحوت والوبر الجناح الذي يكون في وسط ظهره وذلك مزموم بسلسلة من القدرة كغلظ السماوات والأرض مرار وانتهى إبليس لعنه اللّه إلى ذلك الحوت فقال له ما خلق اللّه خلقا أعظم منك فلم لا تزيل الدنيا عن ظهرك فهم بشئ من ذلك فسلط اللّه عليه بقة في انفه فشغلته وفي رواية بعث اللّه دابة فدحلت منخره فوصلت إلى دماغه فعج الحوت إلى اللّه تعالى منها فاذن لها فخرجت قال كعب فو اللّه الذي نفسي بيده انه لينظر إليها وانها لتنظر اليه ان هم بشئ من ذلك عادت كما كانت قبل وأنبت اللّه من تلك الياقوتة جبل قاف وهو من زمردة وله رأس ووجه وأسنان وأنبت من جبل قاف الجبال الشواهق كما نبت الشجر من عروق الشجر وزعم وهب أن الحوت والثور يبتلعان ما ينصب من مياه الأرض في البحار فلذلك لا يؤثر في البحار زيادة فإذا امتلأت أجوافهما من المياه قامت القيامة وزعم قوم ان الأرض على الماء والماء على الصخرة على سنام الثور والثور على كمكام من الرمل متلبدا والكمكام على ظهر الحوت والحوت على الريح العقيم الريح على حجاب من ظلمة والظلمة على الثرى وقد انتهى علم الخلائق إلى الثرى ولا يعلم ما ورلء ذلك أحد الا اللّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى وهذه الأخبار مما تزيد المرء بصيرة في دينه وتعظيما لقدرة ربه وتحيرا في عجائب خلقه فان صحت فما خلقها على الصانع القدير بعزيز وان تكن من اختراع أهل الكتاب وتنميق القصاص فكلها تمثيل وتشبيه ليس بمنكر كذا في خريدة العجائب ( وقال في كشف الاسرار ) بعض مفسران كفتند ماهيست بر آب زير هفت طبقهء زمين ما هي از كرانئ بار زمين خم در خم كرديد بر مثال نون شد شكم بآب فرو برده وسر از مشرق بر آورده وذنب از مغرب وخواست كه از كران بارى بنالد جبريل بأنك بروى زد چنان بترسيد كه كران بارئ زمين فراموش كرد وتا